الشيخ الطوسي
9
المبسوط
أجازت الورثة أعطي كل مسمى حقه بلا خلاف ، وإن لم تجز الوصية قدم الأول فالأول عندنا فإن اشتبهوا استعملت القرعة . وقال المخالف يكون لكل واحد منهم نصف ما أوصى له به ، بناء على ما مضى . تصرف المريض في ماله إذا كان منجزا لأصحابنا فيه روايتان أحدهما يكون من أصل المال والأخرى يكون من الثلث ، وفيما زاد على الثلث لا يصح وهو مذهب من خالفنا وإذا لم يكن منجزا فلا خلاف أنه من الثلث . إذا كان ورثته أغنياء يستحب له أن يوصي بثلث ماله ، ويستوفي الثلث ، وإن كانوا فقراء فالأفضل أن يكون وصيته فيما أقل من الثلث ، وأما تصرف الصحيح فما كان منجزا من البيع والهبة فإنه من رأس المال ، وما كان من وصيته من الثلث بلا خلاف . وإذا أوصى زيادة على الثلث فإن أجازته الورثة جاز وإن لم تجزه مضى في الثلث وأبطل فيما زاد عليه ، سواء كانت الوصية للأجنبي أو للوارث ، والقريب الذي ليس بوارث . وقال بعضهم إن كانت للأجنبي فللورثة المنع مما زاد على الثلث ، وإن أجازت صح لكن هل يكون هذا إجازة على فعل الموصي أو ابتداء هبة من الورثة ؟ قيل فيه قولان أحدهما يكون إجازة على فعل الموصي ، والآخر أنه يكون ابتداء هبة من الورثة . هذا إذا أوصى لأجنبي فإن أوصى لوارث بثلث ماله فللورثة أن يمنعوا من ذلك وإن أوصى بزيادة عليه فلهم أن يمنعوا المتعينين وإن إجازته الورثة يصح ذلك كما مضى ، من أنه ابتداء هبة من الورثة أو إجازة والآخر عندهم الصحيح . وعلى ما قلناه إجماع الفرقة وظاهر القرآن قال الله تعالى " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ( 1 ) ونكتة هذا القول أن تصرف المريض صحيح في جميع ماله الذي يتصرف فيه ما كان منجزا وغير منجز ، بدليل
--> ( 1 ) البقرة : 181 .